تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

380

الدر المنضود في أحكام الحدود

وأما وجوب نفقاته على ابنه أو والده فهو أيضا مشكل لأن وجوب نفقات الأقارب إذا كانوا غير مؤمنين فهو غير معلوم أو معلوم العدم وعلى الجملة فيشكل الأمر بالنسبة إلى نفقاته بل وكذا بالنسبة إلى أداء ما يتجدد عليه من الحقوق ، من ماله ، لنفس العلة . لكن أجاب في الجواهر بأن قائله غير معروف وبوضوح ضعفه لمنافاته لاستصحاب ملكه وغير الاستصحاب من الأدلة الأخرى . والمراد من غير كالاكتفاء بالمتيقن من الخارج وبقاء الباقي تحت عمومات الأدلة . وأما ما قد يقال من عدم ذكر هذا المطلب في الخلاف ، فلعله اشتبه الأمر على الحاكي فذكر الخلاف موضع المبسوط وذلك لأنه يستفاد المطلب من عبارة المبسوط حيث قال في كتاب المرتد : فأما إن ارتد وله مال فهل يزول ملكه عن ماله بالردة ؟ قال قوم يوقف ماله ويكون مراعى فإن مات أو قتل تبينا أنه زال عنه بالردة وإن تاب تبينا أن ملكه باق بحاله وما زال ، فعلى هذا يكون تصرفه في ماله موقوفا وقال آخرون : لا يزول ملكه عن ماله وتصرفه صحيح وقال آخرون : يزول ملكه بنفس الردة وتصرفه باطل المبسوط 7 - 283 . ثم قال قدس سره : والذي يقتضيه مذهبنا أن المرتد إن كان من فطرة الإسلام فإنه يزول ملكه بنفس الردة ، وتصرفه باطل ، وإن كان عن إسلام قبله كان كافرا فإن ماله موقوف وتصرفه موقوف وإن قلنا لم تزل كان قويا لأنه لا دليل عليه والأصل بقاء الملك انتهى .